الشيخ هادي النجفي

234

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : كان رجل من أصحابنا بالمدينة فضاق ضيقاً شديداً واشتدّت حاله فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : اذهب فخذ حانوتاً في السوق وابسط بساطاً وليكن عندك جرّة من ماء وألزم باب حانوتك ، قال ففعل الرجل فمكث ما شاء الله قال : ثمّ قدمت رفقة من مصر فالقوا متاعهم كلّ رجل منهم عند معرفته وعند صديقه حتى ملأوا الحوانيت وبقي رجل منهم لم يصب حانوتاً يلقي فيه متاعه فقال له أهل السوق : ههنا رجل ليس به بأس وليس في حانوته متاع فلو ألقيت متاعك في حانوته فذهب إليه فقال له : القي متاعي في حانوتك ؟ فقال له : نعم ، فالقى متاعه في حانوته وجعل يبيع متاعه الأوّل فالأوّل حتى إذا حضر خروج الرفقة بقي عند الرجل شيء يسير من متاعه فكره المقام عليه فقال لصاحبنا : اخلف هذا المتاع عندك تبيعه وتبعث إليَّ بثمنه ؟ قال : فقال : نعم ، فخرجت الرفقة وخرج الرجل معهم وخلف المتاع عنده فباعه صاحبنا وبعث بثمنه إليه ، قال : فلما أن تهيأ خروج رفقة مصر من مصر بعث إليه ببضاعة فباعها وردّ إليه ثمنها فلما رآى ذلك الرجل أقام بمصر وجعل يبعث إليه بالمتاع ويجهز عليه ، قال : فأصاب وكثر ماله واثري ( 1 ) . الرواية صحيحة الإسناد . [ 5845 ] 12 - إبراهيم بن محمّد الثقفي ، عن عبد الله بن البلح البصري ، عن أبي بكر بن عياش ، عن أبي حصيرة ، عن مختار التمار وكان رجلا من أهل البصرة قال : كنت أبيت في مسجد الكوفة وأبول في الرحبة وآخذ الخبز من البقال فخرجت ذات يوم اُريد بعض أسواقها فإذا بصوت بي فقال : يا هذا إرفع إزارك فإنّه أنقى لثوبك وأتقى لربّك ، قلت : من هذا ؟ فقيل لي : هذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فخرجت أتبعه وهو متوجه إلى سوق الإبل فلما أتاها وقف في وسط السوق فقال : يا معشر التجار إيّاكم واليمين الفاجرة فإنّها تنفق السلعة وتمحق البركة ثمّ أتى سوق الكرابيس

--> ( 1 ) الكافي : 5 / 309 ح 25 .